سميح دغيم
108
موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي
عدمها عدم الفعل ، وأنّ استطاعة الإيمان توفيق وتسديد وفضل ونعمة وإحسان وهدى ، وأنّ استطاعة الكفر ضلال وخذلان وبلاء وشرّ ( ش ، ق ، 283 ، 6 ) - إنّ الاستطاعة توجب الاختيار ( ش ، ق ، 390 ، 13 ) - إن قال قائل فإذا أثبتّم له استطاعة هي غيره فلم زعمتم أنّه يستحيل تقدّمها للفعل ، قيل له زعمنا ذلك من قبل أن الفعل لا يخلو أن يكون حادثا مع الاستطاعة في حال حدوثها أو بعدها . فإن كان حادثا معها في حال حدوثها فقد صحّ أنّها مع الفعل للفعل . وإن كان حادثا بعدها وقد دلّت الدلالة على أنّها لا تبقى ، وجب حدوث الفعل بقدرة معدومة . ولو جاز ذلك لجاز أن يحدث العجز بعدها ، فيكون الفعل واقعا بقدرة معدومة ، ولو جاز أن يفعل في حال هو فيها عاجز بقدرة معدومة ، لجاز أن يفعل بعد مائة سنة من حال حدوث القدرة وإن كان عاجزا في المائة سنة كلها بقدرة عدمت من مائة سنة وهذا فاسد ( ش ، ل ، 54 ، 10 ) - إنّ الفعل يحدث مع الاستطاعة في حال حدوثها ( ش ، ل ، 55 ، 2 ) - إنّ الاستطاعة مع الفعل للفعل ، إنّ من لم يخلق اللّه تعالى له استطاعة محال أن يكتسب شيئا . فلمّا استحال أن يكتسب الفعل إذا لم تكن استطاعة ، صحّ أنّ الكسب إنما يوجد لوجودها ، وفي ذلك إثبات وجودها مع الفعل للفعل ( ش ، ل ، 56 ، 17 ) - مما يدل على أنّ الاستطاعة مع الفعل قول الخضر لموسى عليهما السلام إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً ( الكهف : 67 ) . فعلمنا أنّه لمّا لم يصبر لم يكن للصبر مستطيعا . وفي هذا بيان أنّ ما لم تكن استطاعة لم يكن الفعل ، وأنّها إذا كانت كان لا محالة ( ش ، ل ، 58 ، 6 ) - يقال لهم ( المعتزلة ) : أليست استطاعة الإيمان نعمة من اللّه عزّ وجلّ وفضلا وإحسانا ؟ فإذا قالوا : نعم . قيل لهم : فما أنكرتم أن يكون توفيقا وتسديدا فلا بدّ من الإجابة إلى ذلك . ويقال لهم : فإذا كان الكافرون قادرين على الإيمان فما أنكرتم أن يكونوا موفّقين للإيمان ، ولو كانوا موفّقين مسدّدين لكانوا ممدوحين ، وإذا لم يجز ذلك لم يجز أن يكونوا على الإيمان قادرين ، ووجب أن يكون اللّه عزّ وجلّ اختصّ بالقدرة على الإيمان المؤمنين ( ش ، ب ، 136 ، 5 ) - الاستطاعة مع الفعل لا قبله ولا بعده ، لأنّ كل جزء من الاستطاعة مقرون بكل جزء من الفعل ( م ، ف ، 9 ، 6 ) - قالت القدرية الاستطاعة قبل الفعل وهي موجودة في العبد استعملها كيف شاء ( م ، ف ، 9 ، 8 ) - الأشعرية إنّها تقول أنّ الاستطاعة التي تصلح للشر لا تصلح للخير ، وهذا قريب من الجبر ، بل عين الجبر ، لأنّ استطاعة الشر إذا كانت لا تصلح للخير صار مجبورا في فعل الشر ، ومن هذا جوّز الأشعريّة تكليف ما لا يطاق ( م ، ف ، 10 ، 11 ) - إنّ الاستطاعة للعبد تكون مع الفعل لا يجوز تقديمها عليه ولا تأخيرها عنه ، كعلم الخلق وإدراكهم ، لا يجوز تقديم العلم على المعلوم ، ولا الإدراك ، على المدرك ( ب ، ن ، 46 ، 10 ) - لو كانت الاستطاعة قبل الفعل لم يكن للسؤال فيها معنى ، ولأنّ القدرة الحادثة لو تقدّمت على الفعل لوجد الفعل بغير قدرة ؛ لأنّها عرض ،